السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

236

قاعدة الفراغ والتجاوز

والأكثر الانحلاليين ، فإنه يعلم بوجوب العصر عليه وعدم امتثال أمره على كل حال وانما يشك في وجوب الظهر إضافة إلى ذلك فتجري القاعدة في الظهر لنفي وجوبه ، كما تجري اصالة البراءة عن حرمة قطع هذه الصلاة وعدم اتمامها ظهرا حتى لو قيل بحرمة قطع كل صلاة يمكن تصحيحها واقعا لان الاشتغال بالعصر ثابت على كل حال ، وان كان ذلك بعد الفراغ من العصر تعارضت قاعدة الفراغ في كل منهما معها في الآخر - حيث إن الترتيب بينهما ذكري فيحتمل صحة كل منهما في نفسه - ووجب أداء صلاة واحدة بعنوان ما في الذمة إذا كانا متفقتي العدد كالظهرين ولزم اعادتهما معا مترتبين إذا كانا غير متفقتي العدد كالعشاءين . المسألة السابعة - لو شك في صلاة العصر مثلا ان الصلاة السابقة هل أتى بها بعنوان الظهر أو العصر فان قلنا بما أفتى به السيد ( قدّس سرّه ) في العروة من احتساب ما أوقعه ظهرا وان كان قد جاء به بعنوان العصر لما جاء في صحيح زرارة من قوله ( ع ) ( انما هي أربع مكان أربع ) أتم ما بيده عصرا وليس عليه شيء وان قلنا باختلاف حقيقة الصلاتين كما هو الصحيح غاية الأمر انه لو قدم العصر سهوا أو نسيانا تقع عصرا ويسقط الترتيب ويجب عليه الاتيان بالظهر ، فقد ذكروا انه لا مجال هنا لاجراء قاعدة الفراغ أو التجاوز في الظهر بناء على جريانها فيما لو دخل في الصلاة المتأخرة أو قبل الدخول فيها وشك في عنوان الصلاة التي أتى بها قبلها لعدم أثر شرعي لجريانها بعد ان كانت الصلاة السابقة صحيحة على كل حال غايته سقوط الترتيب على فرض كونها عصرا فلا معنى لالغاء الشك والمؤمنية في مثله وحينئذ مقتضى العلم الاجمالي امّا بوجوب صلاة الظهر أو بوجوب العصر هو لزوم الاتيان بهما ، نعم في الظهرين حيث إنهما متفقتي العدد لو أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة يقطع بالفراغ وامّا في مختلفتي العدد فلا بدّ من اعادتهما بمقتضى العلم المزبور وتبطل ما بيده لعدم امكان احراز صحتها بعد احتمال كون الواجب عليه هو الظهر وامّا احتمال العدول بما بيده إلى الظهر أو بعنوان ما هو الواجب الواقعي عليه ففي غاية السقوط إذ العدول انما يمكن مع احراز ان ما يأتي به مع قطع